كانت محافل الأدب في مراكز التنوير التي كانت تبث أشعتها الفكرية والنقدية والأدبية في الوطن العربي من القاهرة ودمشق وبغداد، وخاصة في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، كان الشاعر أو الكاتب ما يكاد يصدر كتابه حتى يتلقفه النقاد ويكتبون عنه مغربلين محللين مثمنين، مادحين أو قادحين، مناوئين أو مهللين، ولكن زمننا الراهن أصبح يضن بمثل ذلك الاحتفاء، والنقد الأدبي المنهجي المتخصص، على الرغم من تألق محافل ومراكز أدبية جديدة، وتطور أطراف أخرى وبلوغها مستوى المراكز الرئيسة؛ مثل محافل إقليم الخليج العربي.. نقول على الرغم من ذلك كله فإن الحركة النقدية تظل خاملة اعجز عن مواكبة الإبداع العربي الأدبي الغزير، وخاصة في مجال السرديات.وهذا الكتاب يحاول أن يتابع شيئا مما صدر مؤخرا من أعمال سردية عربية ذات أهمية بالغة، وخاصة في مجال الرواية، لا سيما وأن هذه الأعمال حظيت بتقدير كبير من المؤسسات الثقافية (وليس النقدية)