تتابع الأجيال، بحيث إن لعبة الحياة والموت والولادة والاندثار هي ما يمنح لساكنة منطقة ما وجودها. ولإدراك هذه السيرورة، يعرض علينا عالِم الديموغرافيا مناهجه ويقدّم لنا مقاييس وأعداداً ونسباً والعديد من الأرقام. لكن، في ما وراء الأرقام، هو يعلّمنا أن نكشف أسرار واقع بشري في تحول وتطور مستمرّين. وفي هذا الكتاب الصغير يفسّر لنا المؤلف بشكل واضح الأدوات الكبرى لعلم الديموغرافيا، أي الاحتمالات والإحصائيات التي ستكشف لنا شيئاً فشيئاً عن أسرارها. ثم إنه يحلّل السيناريوهات الممكنة للمستقبل، حتى يتأمل كل واحد منا بطريقته في مشكلات البشرية وبقائها وديمومة توازنها البشري والديموغرافي. إنه كتاب يعلمنا كيف نتمكن من تحليل النمو الديمغرافي، وكيف نمزج بين الكم والكيف وأخيراً كيف نوازن بين التحليل التاريخي والتحليل السوسيو إحصائي، قصد فهم الأمور الأساسية التي تشكل مستقبل البشرية بمخاطره وتحديّاته.