'.. حت عهد الملكة (وليمينا) كان أطفال هولندا يربطون قطعاً من الورق متناهية الصغر إلى أرجل اللقالق الحمر ليبعثوا برسائل في الخريف للأولاد والبنات في أرض أبي الهول والأهرام، أرض موسى وأبناء فلسطين، وفي الربيع كانت الردود على رسائلهم تصلهم في البلاد التي ترحب دوماً بطائر يسمى (جالب البركة).. ولهذا تحب اللقالق هولندا!' هذه الإضمامة المتنوعة من حكايات الفلكلور الهولندي، وإن كانت تحمل الطابع الوعظي والتعليمي إلا أنها تعبق بالروح الخاصة لهولندا، حيث تذكر، بشكل تسجيلي، أسماء الأشخاص والأمكنة والنباتات والحيوانات والأنهار، وحتى الملوك والملكات، وعلى الرغم من هذا يجد فيها القارئ العربي الكثير من العوامل المشتركة مع تراثه، خاصة بعض الخرافات أو القيم الإنسانية الجامعة.